كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

كذا وكذا فعليه البينة، ويجزيه في ذلك الخبر، ولا يدرك اليمين إن لم تكن له بينة وليؤخذ على القسمة، وما لم تكن فيه القسمة من الأموال فلا يجبر الحاكم الشركاء بعضهم لبعض على قسمته ولا يبعه، ولا تجوز القسمة في الأموال إلا بالقيمة، إلا في ما يكال أو يوزن فليس عليهم فيه قيمة ولا يحتاجون إلى التبرية إذا اقتسموا بالكيل أو الوزن.

430

قال: وإنما جعله مدعيا للقسمة في ذلك كما ذكر، وصريح كلام الديوان 429 في كتاب الأيمان يدل على أن منكر القسمة يحلف، حيث قال: «باب، وكل ما باشر الرجل بنفسه من البيع والشراء والتولية والإقالة والهبة والرهن والقسمة، وإنما يحلف الحاكم في ذلك له على البتات … الخ». قال: أقول: وهو المناسب لقوله: «البينة على من ادعى … الحديث. قوله ومالم تكن فيه القسمة من الأموال فلا يجبر الحاكم الشركاء بعضهم … الخ قال في حاشية البيوع: «خالف مالك في هذه فذهب الى أنه يجبرهم، يعني: على البيع إزالة للضرر، وفي كتاب القسمة (3) للشيخ أبي العباس أحمد بن أبي عبد الله محمد بن بكر (رحمها الله ما هو صريح في قول مالك، حيث قال =

429

430

431

الديوان: ج، ورقة 3 ظ.

عامر بن علي الشماخي الإيضاح ج 4، ص 119. المحشي حاشية على الأحكام ورقة 6 و. أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر (504) هـ / 1110 م) أصل أسرته من نفوسة من فرسطا. أخذ العلم عن أبيه أبي عبد الله محمد بن بكر (440) هـ / 1048 م)، وكان من أهم تلاميذه. سكن وادي أريغ ثم تحوّل إلى تمولست في الجنوب التونسي وبها صنف كتبه. ثم رجع إلى وادي أريغ ثم إلى تماوط ورجلان وكانت وفاته بوادي أريغ. ر. الدرجيني، الطبقات: ج 2، ص 442. الشماخي، السير: ص 423. أبو العباس الفرسطائي، القسمة وأصول الأرضين ص 90.

185