كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥والقسمة على خمسة أوجه: إذا اقتسموا الشركاء فتواهبوا فيما أو تبرأ كل واحد منهم إلى شريكه أو تبايعوا فيما بينهم فلا يدركون الغبن فيما بينهم بعضهم على بعض ما لم يدخله المجهول في
بينهم،
=
- بعدما ذكر ما قاله المصنف (رحمه الله: «و من العلماء من يقول في الشريك أن يجبر على أن يبيع أو يشتري في الشيء التي لا تمكن فيه القسمة إذا دعاه شريكه إلى ذلك، وإن أراد أن يبيعاه جميعا أو يشترياه جميعا فليتزايدا عليه حتى ينتهيا في زيادتهما إلى من أراده فليأخذه قلّ ذلك أو كثر، وكذلك إن أرادا بيعه فإنهما ينقصان من ثمنه حتى ينتهي إلى من أراد بقلة الثمن فليأخذه، وقيل: إذا كان فيهما من له الأكثر فإن العدول يقومونه ويعطي صاحب الأكثر صاحب الأقل قيمة نصيبه، ومنهم من يقول: يقومه العدول فيقترعون عليه ولو كان فيهم من له الأكثر، فمن وقعت قرعته عليه منهما فليأخذه ويعطي لشريكه قيمة حصته، وأما إن أرادا جميعا بيعه لغيرهما فلهما ذلك ويقسمان ثمنه ومن العلماء من يقول: فيما لا تمكن فيه القسمة من جميع المشترك أن لا يصيب فيه الشريك منع المنافع بينهم ويقتسمون منافع ذلك على قدر حصته … الخ» 432.
قوله والقسمة على خمسة أوجه أقول حاصل هذه الأقسام على ما يفهم من كلامه أنها قسمة مواهبة ومباراة ومبايعة وقرعة، وتخاير وحكمها مختلف بالنظر إلى إدراك الغبن وعدم إدراكه فالثلاثة الأولى لا يدرك الغبن فيها مطلقا، وقسمة التخاير يدرك فيها مطلقا، وقسمة القرعة فيها تفصيل إن دخل فيها المجهول من العمل بالزيادة أو النقصان فلا يدرك فيها الغبن، وإلا فيدرك كما يؤخذ من كلام المصنف.
عامر بن علي الشماخي، الإيضاح: ج 4، ص 90.
186
432