كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

وأندارهم وفدادينهم. وإذا اقتسم ثلاثة نفر فدانا لهم فجاز الغبن من الطرفاني إلى الطرفاني الآخر فلصاحب الطرف المغبون أن يرد ذلك الغبن إلى حصة الوسطاني مما يلي سهمه، ولا يدرك عليه أن يعطوه الشيء اليسير من ذلك الغبن في الطرف الآخر، ولا تجوز القسمة على الغبن إذا علموا به ولو أنهـ

قوله فجاز الغبن من الطرفاني إلى الطرفاني: أقول عبارة الإيضاح هي بلفظها، ولا يخفى ما فيها والمناسب والله أعلم أن يقول: فلصاحب الطرف المغبون أن يأخذ الغبن من الحصة الوسطى مما يلي سهمه، ويأخذ صاحب الوسطى قدره من الطرف الغابن ولا يدرك عليه … الخ. فزاد في الإيضاح في آخر العبارة: «لأنه ضر والضرر لا يحلّ، والله أعلم».

قوله ورثة الغائب بعد غيوبته مفهومه إنما ورثه قبل غيوبته لا يأخذ الخليفة على قسمه، ولقد صرّح بذلك صاحب الإيضاح 434، لأنّ الطالب للقسمة له أن يستمسك بشريكه قبل غيبته ليقسم معه، فالتفريط جاء من قبله فلا يجبر الولي والخليفة على القسمة.

قال في الإيضاح: «مع أنه لا يقضى على غائب بخلاف ما حدث للغائب بعد غيبته، فيجب أن يستخلف له العشيرة خليفة ليقسم مع شركائه، وقاس على ذلك ما عليه من الديون التي ترتبت عليه بعد غيبته والتي قبل غيبته» 435، فليراجع، والله تعالى

أعلم.

عامر بن علي الشماخي، الإيضاح: ج 4، ص 86.

نفس المصدر والصفحة.

188

434

435