كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨اتفقوا على ذلك.
ويؤخذ الأب على القسمة مال ابنه الطفل، وكذلك خليفة الغائب واليتيم فيما ورثه الغائب بعد غيبوبته ولا يجبر الحاكم العقيدين على القسمة فيما بينهما، وإن اقتسما شيئا فلا يكونا عقيدين بعد ذلك، ولا يجبر الحاكم على قسمة ما اختلط من أموال قوم نحو تخليط الأنادر بالسيل والريح، وكذلك ما اختلط من سوالعهم مما يكال أو يوزن إذا اختلط من غير شركة عقدوها. ويتواخذ الشركاء فيما بينهم على تلقيح نخلهم وجناية ثمارهم وإذا اتفق الشركاء على استخدام عبيدهم أو دوابهم بالأشهر فهلكت الدواب والعبيد أو ماتوا أو غضبوا فمن أصيب له شيء مما ذكرنا في شهره فله أن يرد على شركائه قيمة الخدمة والنفقة في حال مرض
العبيد
قوله ولا يجبر الحاكم العقيدين على القسمة فيما بينهما: ينظر ما الحكمة في عدم جبرهما على القسمة، فلو أراد أحدهما الانفصال، وامتنع الآخر يكون عدم الجبر ضررا عليه ولم أر هذه العبارة في كلام صاحب الإيضاح.
قوله وإذا اتفق الشركاء … الخ. هذه المسألة هي التي أشار إليها سابقا بقوله: وتركنا ما اختلفوا فيها من قسمة خدام المواريث … الخ، ونقلنا بيانها من
الإيضاح، والله أعلم.
436
انظر صحيفة 182 - من هذا الكتاب -
189