كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠بالحدود فليس عليهم أن يذكروا في حين التبرية ما يكون في ذلك الأصل من المقابر والمساجد والغيران والآبار والأنهار وما أشبه ذلك، وكذلك في البيع والهبة والصداق والشهادة، والحكم وبالله العون والتوفيق إلى مراشد العلوم وهو بكل شيء عليم.
=
المبتاع» 439، قال: وبقول الربيع في غيرها لأجل التعليل».
440
قوله وليس عليهم أن يذكروا في حين التبرئة ما يكون في ذلك الأصل من المقابر … الخ: أقول أما المقابر والمساجد إذا كانت في أرضهم لغيرهم فظاهر فإنه ذكر في البيوع أنه لا يحتاج إلى استثنائها، وعلّل بأنها لم تكن من أرضه، قال: «وإن كانت المقبرة أو المسجد أو المصلى له فإنه لا بد أن يستثنيها عند البيع لأنه وإن كان لا يحلّ له أن يستنفع بهذه الأشياء فهي من أرضه .. قوله والآبار والأنهار: أقول في كون الآبار والأنهار إذا كانت في أسهم بعض الشركاء و لم يقصد دخولها في تلك الأسهم لا يحتاج إلى استثنائها نظر. قال في الإيضاح وكذلك أيضا يستثني في بيعه المقصود ما فيه من الماء إن كان فيه في وقت البيع، لأنه إن باعه مع ما فيه من الماء فقد باع معلوما ومجهولا في عقدة واحدة، وذلك لا يجوز لأن ما فيه الماء مجهول، والله أعلم ثم ظهر أن المصنف عبر بالدمنة: وهي عبارة عن جميع ما يملك في البلد في -
439
441
رواه الربيع في كتاب البيوع (33) باب في بيع الخيار وبيع الشرط، رقم 572 من حديث أبي سعيد الخدري. انظر عامر بن علي الشماخي الإيضاح ج 3، ص 157 - 158.
440
441
نفس المصدر السابق: ج 3، ص 156.
نفس المصدر السابق والصفحة.
191