كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢مسألة فيما يكون للوارث وما يكون عليه
وما كان للرجل من الحقوق على الناس في قسمة المواريث
- موزونا أو قيمة العروض والحيوان والأصول على العدد الذي صحت منه المسألة، وتضرب الخارج فيما بيد كل وارث يكون المجتمع ما يجب له من التركة ومنها أن تضرب ما بيد كل وارث في عدد التركة وتقسم المجتمع على العدد الذي صحت منه المسألة، فالخارج وهو ما يصح لكل وارث. مثال ذلك: زوج وأم وابنة وأخت لأب، وقومت التركة بمئة دينار فأصل المسألة من اثني عشر، للزوج ثلاثة، وللأم اثنان، وللابنة ستة، وللأخت واحد، فإن شئت دفعت للزوج ربع المئة، وللأم سدسها، وللابنة نصفها وللأخت سدسها، وإن شئت ضربت ثلاثة للزوج في المئة، وقسمت الخارج على الاثني عشر، وإن شئت بدأت بقسمة المئة على المسألة وتضرب لكل وارث ماله من المسألة في الخارج يحصل ما له من المئة، وفيه غير ذلك ومحل ذلك كتب الفرائض، والله تعالى أعلم.
فائدة: محل ما ذكرنا من القسمة على المسألة إذا لم يقع صلح في التركة فإن صولح بعض الورثة بعين وأسلم الأصول لسائر الورثة فأسقط سهمه من العدد الذي صحت منه المسألة وأقسم الأصول على الباقي وهي المحاصة، أو أجمع سهام الذين أخذوا الأصول تكن المحاصة أقسم عليها الأصول يخرج ما يجب لكل وارث منها، مثاله أم وابنان وابنة والتركة عشرة، ودار أخذت الأم العشرة وأسلمت الدار للبنين، فأصل المسألة من ستة أسقط منها واحدا نصيب الأم يبقى خمسة يقسم الدار عليها، فلكل ابن خمسان وللابنة خمس وكذا لو اقتسموا العين وباع أحدهم
حصته من الأصول لسائرهم على قدر سهامهم العمل سواء، والله أعلم.
193