كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣والديون من قبل السلف والسلم وأثمان المبيوعات فهو لورثته من بعده من غير حياة، وكذلك ما لزم الرجل مما ذكرنا فهو لازم لورثته من بعده من غير أن يحيبه من ادّعاه إليهم، وإذا باع رجل لرجل بيعا على أنه بالخيار إلى أجل معلوم فمات قبل الأجل فورثته يقومون مقامه في الدفع والقبول في
قوله وإذا باع رجل لرجل بيعا على أنه بالخيار إلى أجل معلوم … الخ. أقول لم يحك المصنف (رحمه الله) خلافا في بيع الخيار، ولعلّ القول بجوازه هو المعتمد عليه، قال في الإيضاح: اختلف العلماء في بيع الخيار، قال بعضهم: جائز والدليل لهم قوله: من اشترى شاة محفلة فهو بالخيار والنظر إلى ثلاثة أيام إن شاء ردّها
EET
ورد معها صاعا من تمر» 443، وقوله: «المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا 444، وقال بعض: لا يجوز الخيار لأنه بيع وشرط وقال آخرون: البيع جائز والشرط باطل، وأطال في بيان المدة وغير ذلك، ولم يرجح شيئا من الأقوال إلا أنه يفهم من تقديم القول بالجواز والاستدلال بالحديثين أنه المعتمد، ولعل من منع ذلك لم يثبت عنده إلا الحديثان أو يخص الأول بالمحفلة، والثاني بخيار المجلس على ما فيه من الخلاف، والله تعالى أعلم». فليحرر. قوله فمات قبل الأجل فورثته يقومون مقامه … الخ: قال في الإيضاح: «ويرثون =
443
رواه مسلم في كتاب البيوع (7) باب حكم بيع المصراة، رقم 24، والبيهقي في كتاب البيوع (58) باب الحكم فيمن اشترى مصراة، رقم 10720 من حديث أبي هريرة.
444
رواه أبو داود في كتاب البيوع، باب في خيار المتبايعين رقم 3456، والنسائي في كتاب البيوع (9) باب ذكر الاختلاف على نافع في لفظ حديثه رقم 4479، من حديث ابن عمر
مع زيادة في آخره.
194