كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

حياة المشتري وبعد مماته وكذلك إن اشترط المشتري الخيار فمات قبل

المدة فلورثته ماله على ما ذكرنا في البيع.

= ما له من الحق في الخيار كما يرثون ما له لأنّ الخيار في هذا من صفة البيع ومنهم من يقول في المشتري إذا مات وقد اشترط لنفسه الخيار أنّ البيع لازم لورثته، قال: وذلك فيما يوجبه النظر، إنما لم يكن لورثة المشتري الخيار لأن الميراث لا خيار فيها وذلك الشيء إنما صار لهم من قبل الميراث لا من قبل البيع والله أعلم» قال: «وإن مات الذي لم يشترط الخيار منهما فالذي اشترط الخيار على اختياره إن شاء دفع وإن شاء قبل

445

أقول: بقي الكلام في حكم الإقالة إذا تطوّع للبائع بالإقالة لأجل أو من غير أجل، فمات البائع قبل مضي الأجل هل يقوم ورثته مقامه فيرثون ما له من الإقالة التي تطوّع بها المشتري له لأنهم بمقامه فمن شاء منهم دفع للمشتري ما قبض موروثه ويأخذ ما باعه بالإقالة أو حيث وقعت الإقالة لموروثهم فلا تنتقل إليه بعده لم أر في ذلك نصا، وعند غيرنا فيه خلاف، ولا يبعد أن يكون فيها خلاف عندنا أيضا قياسا على بيع الخيار لما في كل من التوقف، إلا أن الخيار توقف بته على إمضاء يتوقع كما عرفه بذلك بعضهم، وبيع الإقالة وإن كان بنا إلا أنه وقع العقد على التزام التطوع للمبايع بالإقالة، والبت له قسط من الثمن، والإقالة في الغالب تقع بثمن أقل من البت بدليل أن المشتري إذا أراد أن يبت له البائع يزيد له في الثمن كما هو مشاهد في عمل

الناس، والله أعلم. فليحرر بنص صريح.

220

عامر بن علي الشماخي الإيضاح: ج 3، ص 473 - 474.