كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

وكذلك ما لزم الرجل من قبل الكفالة والحوالة فهو لازم لورثته، وأما ضمين الوجه إذا مات المضمون عنه فقد بري الضامن، وإذا مات الضامن فقد بري ورثته، وأما ما لزم الرجل من الأموال من قبل وجوه التعديات فلا يدركه على ورثة المطلوب إلا بالحيازة ولا يدركه ورثة الطالب إلا بالحيازة.

وكذلك إذا مات المشتري فلا يدرك الشفيع الشفعة على ورثته إلاّ

بالحيازة ووقع التنازع في موت الشفيع فقول الشيخ له في ذلك أن ورثة

قوله من قبل الكفالة والحوالة: أقول: الكفالة والضمانة والزعامة والقيالة شيء

واحد، قال ابن عاصم في منظومته وسمي الضمين بالحميل

كذاك بالزعيم والكفيل

قال ابن عرفة: «الحمالة: التزام دين لا يسقط طلب من هو عليه لمن هو له، فقوله: لا يسقط في محلّ خفض صفة لدين، وفاعل يسقط ضمير الالتزام، لأن البارز للدين، لأن الضمان لا يسقط الحق عن المضمون وإخراج الحوالة، فإن الالتزام المحال عليه للحوالة وإن كان لا يشترط على المشهور، يسقط للمحال بالفتح على المحيل ويصير على المحال عليه». كذا في شرح ابن عاصم، والله أعلم.

قوله ووقع التنازع في موت الشفيع … الخ لم يذكر من خالف الشيخ أبا الربيع في ذلك، ولا سبب من قال أنها لا تورث وذكر جميع ذلك في الإيضاح حيث

قال: وإن مات الشفيع قبل أن يأخذ شفعته على المشتري فلورثته أخذها بعد

=

196