كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧نزعها ورثته بعده إلا بالحيازة وكذلك إن باع أو وهب أو أصدق فلا
يدرك النزوع من انتقل إليه الملك إلا بالحياة.
وكذلك رجل اشترى سلعة فمات فإذا بالسلعة عيب قد كان فيها قبل الشراء فلا يدرك ورثته ردّها على البائع إلا بالحياة، وكذلك إن مات البائع فلا يدرك المشتري ردّها عند ورثته إلا بالحياة، وأما ما لزم الرجل من الإجارات فمات الأجير أو المستجار أو ماتا جميعا فلا يحتاج في شيء من ذلك إلا بالحياة، والله أعلم.
مسألة في موت الغائب
والغائب من خرج من الحوزة، فإذا خرج من منزله فلا تثبت عليه
صاحب هذا القول كالخيار بين البائع والمشتري، لأنه حق متعلّق بالمال، غير أن الخيار وجود الأجل فيه يدلّ على بقاء الحق إلى الأجل ولو مات أحد المتبايعين فكان ذلك كالشرط بينهما بخلاف حق الشفعة وهو الذي يوجبه النظر، والله أعلم، قال: وأما إن مات المشتري قبل أن يأخذ الشفيع شفعته فلا يدركها الشفيع بعد موته عند ورثته إلا إن أحياها في حياته، لأن الميراث أقوى من الشفعة … الخ، والله أعلم.
قوله أو وهب: قال المحشي (رحمه الله: «لعله مع علم من حدثت عليه بدليل قوله إلاّ بالحياة، وأما لو لم يعلم فالظاهر أنه لا يفوته الطلب بتركها 449.
448
449
عامر بن
علي الشماخي الإيضاح: ج 4، ص 381 - 383.
المحشي، حاشية على الأحكام ورقة 6 ظ.
198