كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

الغيبة حتى يعلم أنه خرج من الحوزة، فإذا خرج من الحوزة فالغيبة عليه ثابتة ما لم يرجع إلى منزله ولا يموت الغائب بطول الدهر، وتركنا ما فيه من الاختلاف لئلا يطول الكتاب ويستحق اسم الغائب من انهدم عليه

الجدار والغار والجبل وما أشبه ذلك مما لا يقدر على نزعه.

وكذلك من حمله السيل والدابة والمتخلف عن الرفاقة فقد اختلفوا

فيه فقيل فيه بالفقد وقيل بالغيبوبة.

أن

وكذلك اختلافهم فيمن حمله السيل ويبلغ خبر موت الغائب وارثه أو مدبره أو واصيه أو غريمه أو زوجته أو من له الميراث على يده، ويجزي عنه في ذلك الخبر ما لم يقع الإنكار من الورثة ويجزيهم في ذلك أيضا مشهور أهل الجملة إذا لم يسترابوا و لم يقع الإنكار، فإذا وقع الإنكار فلا يجزي في ذلك إلاّ شهادة الأمناء، وإذا أحيا الرجل غيابته ثم أراد بعد ذلك يبلغ موته فلا يقبل له في ذلك إلا الأمناء، وأما إذا جاء ثلاثة نفر من أهل الجملة بخبر موت الغائب ثم أتى بعد ذلك ثلاثة آخرون يخبرون بحياته فلا يشتغل بقولهم، وأما إذا جاء أمينان بحياته فهو حي، وأما إذا جاء أمينان عند الحاكم بخبر موت الغائب فأتى بعد ذلك أمينان آخران بخبر حياته فلا يشغل بقولهما أيضا، وكذلك إذا جاء ثلاثة نفر من أهل الجملة فلا يشتغل بقولهم. فإذا ثبت موت الغائب عند الحاكم فأتى أمينان أو ثلاثة نفر من

201

قوله بطول الدهر: قال المحشي (رحمه الله: يعني بل بالخبر 45.

450

المحشي، حاشية على الأحكام: ورقة 6 ظ.

199