كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

مسألة في المحاصصة بين الغرماء

وإذا مات الرجل وقد أحاطت الديون بماله فقالت ورثته

أنه لا يعطى شيئا» 460، والله أعلم. فليراجع.

قوله مسألة في المحاصصة بين الغرماء: تكلم المصنف (رحمه الله) على حكم المحاصصة بين الغرماء، ولم يتكلم على كيفيتها لكونها معلومة في الكتب الحسابية، وفي كتب المواريث، ولا بأس من ذكر شيء منها وذلك أن المحاصة تكون بالكيفيات وبالكميات، فالأولى: فيما إذا أريد المحاصة فيما لا ينقسم كعبد وخشبة، وفيما ينقسم. والثانية: فيما ينقسم من الأثمان والمثمنات وكيفية ذلك: أن تجمع الديون وتعمل فيها ما تقدّم في قسمة التركات بأن تنسب كل حصة من الديون إلى مجموعها، وتأخذ بتلك النسبة من الموجود من التركة وهذه القاعدة مبنية على الأعداد الأربعة المتناسبة وهي التي نسبة أوّلها إلى ثانيها كنسبة ثالثها إلى رابعها، ومن خواصها أنه إذا جهل أحد الطرفين يقسم على الطرف المعلوم مسطح الوسطين، وإذا جهل أحد الوسطين يقسم على الوسط المعلوم مسطح الطرفين يحصل المجهول من كلّ منهما، مثال ذلك: اثنان وأربعة وثلاثة وستة فإن الاثنين نصف الأربعة والثلاثة نصف السنّة كما هو معلوم عند من تعاطى علم الحساب، ولنرجع إلى ما نحن فيه فنقول: قولنا نسبة كلّ حصة من الديون فهذا طرف معلوم، وقولنا إلى جملة الديون فهذا وسط معلوم أيضا، وقولنا كنسبة ما يخص كل حصة من الموجود فهذا وسط مجهول، وقولنا إلى الموجود فهذا طرف رابع معلوم، فالمجهول الثالث فيسطّح الطرفان ويقسم على الوسط المعلوم الذي -

27.

المحشي، حاشية على الأحكام ورقة 7 و.

206