كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦شأنكم وما ترك غريمكم فإنا لا نقربوه ولا نبيعه فافعلوا فيه ما شئتم فلهم ذلك في قول بعضهم، وقال بعضهم عليهم أن يبيعوا ويدفعوا الأموال إلى أربابها بالحصص. وإذا قالت الغرماء للورثة نأخذ تركة وارثكم بما كان عليه أموالنا
هو مجموع الديون يحصل الطرف المجهول وهو ما ينوبه من التركة أو من مال المديان، ومثال ذلك مديان عليه لزيد عشرة ولعمرو عشرون ولبكر ثلاثون، ووجد له خمسة وعشرون فمجموع الديون ستون، فإذا أراد قسمة الموجود بالمحاصة يضرب كل حصة في الموجود وهو خمسة وعشرون ويقسم الحاصل على الستين، ولا يخفى بقية العمل على التفصيل، والله تعالى أعلم. قوله شأنكم وما ترك … الخ أقول في المختصر: «الشأن الأمر والحال» 461، والظاهر أنه منصوب على الإغراء بتقدير الرموز أو نحو ذلك.
462
271
قوله وقال بعضهم عليهم أن يبيعوا … الخ. هذا القول هو الذي اختاره صاحب الإيضاح (رحمه الله) حيث قال: وعليهم، يعني: الورثة أن يبيعوا ما ترك وارثهم ويوصلوا لأصحاب الديون ديونهم، وهذا من حقوق وارثهم عليهم قوله وإذا قالت الغرماء للورثة ناخذوا هكذا في النسخة التي في يدي بالواو، والصواب إسقاطها 463 لأن المضارع المبدوء بالنون لا يبرز فاعله مع كون الواو ضمير غيبة لا ضمير تكلّم كما هو معلوم، والله أعلم.
461
462
463
الرازي، المختار: ص 326 مادة (شأن).
عامر بن علي الشماخي الإيضاح: ج 4، ص 143.
وهو ما أثبتته النسخة المعتمدة.
207