كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

فأبت الورثة ذلك فلهم ذلك إذا تكافأت الديون بالمال، وإذا كانت الديون أكثر من تركة الميت فرضي الغرماء أن يأخذوها في جميع ما كان لهم على الميت فلهم ذلك وليس هذا كالوجه الأول، لأن هذا مما يبرئ الميت من الديون فبذلك يكون فيه الخيار إلى الغرماء، وإن أخذوها في فحدثت أموال أخرى ولم يشعروا بها أول مرة فليس لهم الرجوع إلى الورثة فيما لم يعلموا به أول مرة حين رضوا ما أخذوا وما أخذوا في

أموالهم

جميع أموالهم.

464

وإذا أ ا أحاطت الديون بمال رجل فحكم الحاكم بأدائه إلى الغرماء

قوله إذا تكاففت الديون هكذا في النسخة التي بيدي بفائين، وصوابه بهمزة بعد الفاء، والمعنى إذا تساوت الديون مع التركة. قال في المختصر في هذه المادة: وكلّ شيء ساوى شيئا فهو مكافئ له» إلى أن قال: «والتكافؤ الاستواء»

،

465

ويقال: المسلمون تكافئ دماؤهم. قوله وليس هذا كالوجه الأول … الخ قد يؤخذ منه أنه لا يجوز للورثة الامتناع من تمكين أرباب الديون من التركة في صورة عدم وفائها بالديون لما في ذلك من براءة ذمة موروثهم كما أشار إليه المصنف (رحمه الله).

قوله فيما لم يعلموا به أوّل مرة: أقول: ينظر قوله فيما لم يعلموا هل له مفهوم أو لبيان الواقع والظاهر أنهم إذا علموا بشيء زائد على ما أخذوا وأبرؤوا ذمة المديان من باب أولى أنه يبرأ، وليس لهم الرجوع إلى الباقي، والله أعلم، فليحرر.

874

465

وهو ما أثبتته النسخة المعتمدة.

الرازي، المختار: ص 573، مادة (كفاً).

208