كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨فإنما ينزل فيه الغرماء على قدر أموالهم، وليس على الحاكم أيضا أن يضمن للغرماء بالرد إذا خرج غرماء آخرون فإن خرجوا فلا يدركوا عند الأولين شيئا بعد ما حكم لهم الحاكم ما لم يقوموا في حال الخصومة، وكذلك إذا كان من الغرماء من كان له مال مؤجل ولم يبلغ أجله فلا
يدرك
معهم
لأن أموالهم متعلّقة بالذمة.
قوله غرماء آخرين: صوابه آخرون 466 لأنه صفة لمرفوع كما هو ظاهر. قوله وكذلك إذا كان من الغرماء من كان له مال مؤجّل إلى قوله لأن أموالهم متعلقة بالذمة: أقول: في كون الدين المؤجّل لا يحاصصهم بدينه نظر لأنه لولا ماله بحسب الظاهر لم يعاملوه إلى أجل كالمرأة إذا تزوجته بمهر مؤجل، فلولا ما عرفت من ماله في الظاهر لما تأجلت بمهرها بل ولا تزوّجته، والذي صرّح به في المنهاج أنه لا يحاصص من حضرت ديونهم ولا يوقف إلى بلوغ الأجل، حيث قال: «فإن كان عليه ديون إلى أجل أو صداق لزوجته أجل، دخلوا مع غرمائه في ماله. ويوقف إلى محلّ حقوقهم. وتكون غلّة ذلك المال الموقوف لصاحب المال حتى يحلّ الحق، أو يكون بين الديان الذين حقهم عاجل. وإن لم يكن في المال وفاء فهو بين أهل الحق العاجل والآجل في قول أبي المؤثر. وإذا تحاصص الذين صحت ديونهم على الهالك. ثمّ صحّ عليه حق لرجل من بعد لحقهم بحصته على قدر ما يلزم كل
واحد
467
نعم إن كان قيامهم بعد الخصومة، وحكم الحاكم فليس لهم ذلك، وحينئذ لا -
877
467
وهو ما أثبتته النسخة المعتمدة.
الرستاقي، المنهاج: ج 11، ص 57 - 58 (بتصرف).
209