كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩وإن مات الرجل وقد أحاطت الديون بماله فاستمسك غرماؤه
بالورثة عند الحاكم فوجب لهم أموالهم فلا يجبرهم الحاكم حتى يضمنهم
بالرد إذا حدث غيرهم من الغرماء فإذا حدث غيرهم ردوا ما ينوب الآخرين بالحصص، وأما إن أخذوا الأشياء بقيمتها فنتجت وتناسلت في أيديهم فحدث غيرهم من الغرماء فعليهم أن يردوا الأشياء وما زادت وكذلك إذا أخذوا الأصل بالقيمة فعليهم أن يردوا الغلات، وكذلك إذا باعوا الأشياء فعلى من اشترى أن يردوها ويردوا الزيادة والغلة في الأصل والنسل في الحيوان، ويدرك الغرماء الأولون عند الأخرين العناء فيما تعنوا من البنيان وغيرهم من عمران الأصل ولهم أيضا ما أدخلوا من خارج من النقض في البنيان والغرس والفدادين وما أشبه ذلك، ويدركون عليهم أيضا ما انفقوا على العبيد والحيوان مع ردهم الخدمة والغلة جميع ما
أخذوا.
= فرق بين من حلّ ديونه وبين من لم يحل، والله أعلم.
هنا فوائد ذکرها في المنهاج ولا بأس بالتنبيه عليها ليعلم حكمها: الأولى: إذا قضى المدين ولده شيئا من ماله بدين له في صحته. ثم مات الأب فلا يرجع الديان على الولد بشيء مما قضاه إيَّاه أبوه وكذا إن أعطاه في الصحة شيئا من ماله وأحرزه في صحة أبيه، ثم مات الأب فلا يرجع عليه الديان بشيء مما قضاه
أو أعطاه. وإن قضى ولده في المرض حاصصه الديان بما قضاه إياه في المرض. وقيل:
لا تجوز قضاؤه لابنه وعليه دين لغيره وغير الولد أحق بالقضاء.
210