كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٧١يبلغ أجل أموالهم، ومنهم من يقول حين مات المديان فقد حلت أموالهم ويأخذون من ساعتهم، ولا يشهدون للرجل بالتفليس إذا كان له على الناس دين أو عليه للناس دين و لم يحل أجله وقد كان له من المال ما يقابل ذلك الدين فلا يشهدون له بالتفليس أيضا.
أنصباءهم … الخ فيه أنّ كلامه هنا مناف لما تقدّم في قوله، وكذلك إذا كان من الغرماء من كان له مال مؤجل ولم يبلغ أجله فلا يدرك معهم لأن أموالهم متعلق بالذمة إلا أن يقال معنى قوله لا يدرك معهم أنه لا يدرك أن يأخذه قبل الأجل، وأما توقيفه إلى بلوغ الأجل فلهم ذلك إذا طلبوا التوقيف إلا أنّ التعليل بقوله لأن أموالهم متعلق بالذمة ينافي ذلك ويمكن والله أعلم الجواب بوجه آخر، وهو أن الكلام الأول إذا لم يطلبوا التوقيف إلى بلوغ الأجل وهذا إذا طلبوه وهذا هو الظاهر كما تقدم نقله أنه: عن المنهاج من يستوثق لصاحب الدين الذي لم يحل أجله أو يقال ما تقدّم فيما إذا كان المديان حيا وهذا فيما إذا كان ميتا بدليل التعليل بقوله لأن أموالهم متعلق بالذمة،
والله أعلم. قوله ومنهم من يقول: قال المحشي (رحمه الله): «هو مذهب مالك، واختار صاحب الإيضاح (رحمه الله) القول الأول لأن الأجل له قسط من الثمن فإذا أخذ قبل الأجل فقد
471
أخذ أكثر من حقه والله أعلم، فليحرر أقول: أما قوله أنّ القول الثاني هو مذهب مالك فهو كذلك قال شارح ابن
عاصم عند قول الناظم:
وحلّ ما عليه من ديون
إذ ذاك كالحلول بالمنون
مانصه: «قال ابن وهب قال مالك: ومن مات أو فلس فقد حلّ الدين الذي =
471
المحشي، حاشية على الأحكام ورقة 7 و (بتصرف).
212