كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

وإذا مات الرجل ولم يترك وارثا وقد أحاط الديون بماله فإن الغرماء يأخذون من ما وجدوا من تركة الميت مما يكال أو يوزن فيقضوه في أموالهم، وأما الأصل والحيوان والمتاع فإن الحاكم هو وجماعة المسلمين يستخلفون لتلك التركة خليفة فيبيعها ويدفع للغرماء أموالهم بالحصص فإن فضل منه شيء تصدق به على الفقراء.

وإذا مات الرجل وقد أحاطت الديون بماله فباع الورثة ما ترك

عليه، وإن كان إلى أجل».

وأما قوله: واختار صاحب الإيضاح (رحمه الله) القول الأول، فأقول ما نص عبارته واختلفوا هل يحلّ الدين بموت المديان أم لا؟ قال بعض: لا يحلّ الدين [بموت المدين] ولا يدركه صاحبه حتى يبلغ أجله وهو الذي يوجبه النظر، وعند بعض أنّ الدين يحلّ بموت الغريم لأنه متعلق بذمته قبل الموت، فلما مات رجع إلى التركة، وحل لصاحبه أخذه، إلاّ السلف فإنه إلى أجله قال: وعلى قول من قال لا يحلّ الدين بموت الغريم فإنه يأخذ من حلّ دينه حصته ويتوقف لصاحب الدين الذي لم يحل دينه إلى حلول دينه» قال: «وإن نما ذلك في يد الورثة فإنه يكون في النّماء أصحاب الديون شرعا سواء، وإن تلف ذلك في يد الورثة من غير تضييع منهم فإنّ صاحب الدين يرجع على أصحاب الديون الذين قد حلّت ديونهم فيحاصصهم فيما أخذوا لأنّ ما ترك الميت قد تعلّق به جميع الديون، وإنما تأخير من لم يحلّ دينه في المطالبة،

والله أعلم

472

472

عامر بن علي الشماخي الإيضاح ج 6، ص 103 - 104 (بتصرف).

213