كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

بأنه وليه وأنه مفلس، فإن لم تكن له بينة فلا يدرك اليمين، وإن قال المدعى عليه: أنا مفلس مثله أو كان بمنزلتي ولي مثلي فعليه البينة بذلك. وإذا وجبت النفقة على الولي فليجبره عليها الحاكم بالضرب وعلى الكسوة بالحبس، وتجب النفقة على الأولياء على قدر ميراثهم من وليهم ثم ما نابهم بعد ذلك من التسمية في النفقة على الموسع قدره وعلى المقتر قدره، وتجب على الكلالي وغيره من الورثة ما خلا من ورث بالزوجية إذا لم يكن من ذوي العصبة قيل في الكلالي غير ما ذكرنا، وأما المرأة التي لها

زوج فليس لها على أويائها شيء من النفقة غنيا كان زوجها أو فقيرا. وإذا ثبت على رجل أنه مفلس فأتى رجل من الناس فقال له: قد أعطيتك هذا الشيء، أو قال له: لك علي كذا وكذا من قبل كذا وكذا،

فلا يزيل ذلك عنه إفلاسه إن أبى قبول الهبة أو جواز إقرار المقر.

وكذلك إذا نزع الشهود قولهم عن شهادة تفليسه فلا يبرأ ذلك

وليه من ادعاء النفقة إذا حكم بها عليه وقد قيل غير ذلك والله أعلم. وإذا كان ولي المفلس يتيما أو مجنونا أو غائبا فإنه يأخذ عشيرته على الخلافة والحبس على ذلك في السجن وعلى غيره من الدعاوي فيما

=

على أنه ليس بمفلس يعني والله أعلم لأنه حينئذ يكون غيبا وعدم توجه اليمين

عليه على القطع ظاهر لما بيناه، وأما على العلم فغير ظاهر، والله أعلم. قوله أو كان بمنزلتي ولي مثلي: أي: فيؤدّي معه النفقة، وكذلك لو ادعى أن له وليا وهو أقرب منه فعليه إثبات ذلك.

217