كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

يلزمهم من الخلافة ولا يبرأ من أنعم منهم بالخلافة حتى ينعم غيره

ويستخلفوا.

وكذلك الشركاء إذا أخذوا على إقرار عبيدهم فمن أقرّ منهم فلا يبرئه ذلك حتى يقروا جميعا، وإذا استخلفوا لهؤلاء خليفة فليؤخذ على النفقة بالضرب كغيره من الأولياء، وإذا تبرأ من الخلافة فهو بريء بذلك إذا كان خليفة، العشيرة، وأما خليفة الغائب بنفسه وخليفة الأب على ولده

قوله بالضرب: أي: لأنّ النفقة مما لا بد منها فورا، بخلاف الكسوة فيكتفي فيها بالحبس إلى أن يذعن لها كما هو ظاهر، والله أعلم.

فائدة: ذكر المصنف رحمه الله) حبس المديان، ولم يتعرّض لمدة حبسه إذا طال، ولم يوف بحقوق أربابها، وكأنه جعل ذلك إلى اجتهاد الحاكم أو جماعة المسلمين، وعند قومنا في ذلك تفصيل تعرّض لذلك ابن عاصم مع شارحها ولا بأس بنقل ذلك ليطلع عليه. قال الناظم:

وحيث ما يجهل حال من طلب وقصد اختباره بما يجر فحبسه مقدار نصف شهر إن يكن الدين يسيرا لقدر والحبس في توسط شهران وضعف ذين في الخطير الشأن وحيث جاء قبل بالحميل بالوجه ما للسجن من سبيل وضبط في الشرح، أن يسيروا بالدريهمات، ولم يذكر قدر الخطير والمتوسط، والله أعلم. وهنا مسائل ذكرها في المنهاج تناسب المقام:

منها إذا أذعن المطلوب للحق هل يؤخذ بالكفيل؟ قال: «فإن بذل العطاء والتسليم للحق هل يؤخذ بالكفيل، فقول: يؤخذ بالكفيل إلى أن يحضر خصمه -

218