كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨فلا يبرئه ذلك والله أعلم.
وأما إذا كان مال الغائب معه غيوبته فإن خليفته يسلف إليه أو
يتدين إليه ويؤخذ بذلك إذا قام بالحبس لا بالضرب كغيرها من النفقة إذا
أبى على الأداء لأنها ليست مما يوقت.
وإن سلّفوا إليه شيئا ثم قدم فإذا أولي دونه أو كان معه في الدرجة
أو ثبت أن الذي أخذ النفقة له مال من حيث لا يشعر فإن الغائب يؤخذ
بذلك كله
في ظاهر الأحكام، وأما فيما بينه وبين الله فإن ذلك على الولي
الذي كان معه في المنزلة نصيبه أو الولي الذي كان دونه، أو على من
أخذه إذا كان له مال في حين أخذه إياه.
=
وإذا ادعى ولي المفلس أنه استفاد مالا فعليه البينة ويجزيه في ذلك
ولا حبس عليه إذا أحضر الكفيل. وقول: لا حبس عليه ولا كفيل، إذا دان
بالعطاء … » الخ.
ومنها: «من [كان] عليه لآخر حق، فرفع عليه في غير بلده، فقول: لا يحبسه الوالي إلا في بلده، ولا يلحقه غريمه إلى بلده. فإن أوفى وإلا حيسه له الوالي في بلده، ويكتب له الوالي أقرّ عنده بالحق [أي] بصحة الحق عنده إلى الوالي الآخر». إلى أن قال: «وقال أبو عبد الله: أرى عليه أن يدفع إليه حقه في موضع الحكم عند الوالي». أقول: حيث كان في المسألة قولان فللحاكم أن يجتهد في الأخذ بأيهما بحسب الحال والتيسير، والله تعالى أعلم. ومنها: «التفصيل في الدين للذي يحبسه عليه من غير نظر في غناه وفقره، والدين الذي ينظر فيه قال (رحمه الله): «والديون التي يجوز الحبس عليها،
هي
كل =
219