كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

وإذا كان الرجل يأخذ النفقة من ابنته أو أخته وله أولاد صغار فله أن يأخذ نفقتهم من ابنته دون أخته لأنها عمتهم ليست ممن ترثهم. وإذا كانت المرأة حاملة ولحملها ذلك مال فإن صحت حياته

فليس في ذلك ما يزيح عن أوليائها نفقتها إذا كانت مفلسة. وإذا ثبت إفلاس الرجل ونادى عليه السلطان فمن باع له شيئا أو أسلفه شيئا مما لا يشعر بإفلاسه أخذ سلعته أو ما أسلفه دون غيره من الغرماء لأنه بمنزلة السارق، والله أعلم وأحكم.

مسألة في الصلح

والصلح مرغب فيه للخير الوارد عن النبيء اللي أنه قال: «الصلح

477

خير الأحكام وسيد «الأحكام مع ما فيه من خصال عشر إحداهن:

قوله وإذا كانت المرأة حاملة … الخ أقول: إنما لم يكن لها النفقة في مال حملها مع تبين الحمل لكونه غائبا، ولا يقضى على غائب، ويتصور وجود حمل المال للحمل بالوصيّة أو الميراث مثلا من أبيه أو غيره، والله أعلم. قوله لأنه بمنزلة السارق: أقول: لأنّ السرقة عرفوها بأخذ المال خفية، وإنما لم يکن سرقة بل بمنزلتها، لأنّ ما أخذه بالعوضية من صاحبه لا خفية في ذلك، وإنما وصفه بالفلس فكان بمنزلة السارق لذلك، والله أعلم. قوله مسألة في الصلح أقول الصلح اسم مصدر، والمصدر هو الصلاح بكسر الصاد، قال في المختصر: والصلاح بالكسر مصدر المصالحة، والاسم الصلح -

أخفى

477

رواه الربيع في مسنده بلاغا، وفصله إلى روايتين: رقم 596.

221