كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

الفريقين، وفيه نجاة الحاكم من الجور والعالم من الميل في الفتيا، والشاهدين من الزور، والمزكي من إثم التزكية، مع ما فيه من الفضل

الكبير للصلحاء بكل كلمة حسنة.

والصلح الجائز على وجهين أحدهما رجل وقع على رجل ظلما وعدوانا فاعتدى على ماله فإن الصلحاء يقولون في ذلك للمظلوم إئذن لنا

= قيامهم إلا قيام، زيد ويجوز أن يكون منصوبا على الانقطاع، بمعنى: ولكن من أمر بصدقة ففي نجواه الخير وقيل المعروف القرض، وقيل: إغاثة الملهوف، وقيل: هو عام في كلّ، جميل، ويجوز أن يراد بالصدقة الواجب، وبالمعروف ما يتصدق به على سبيل التطوع، وعن النبيء: كلام ابن آدم كلّه عليه لا له إلا ما كان من أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو ذكر الله 480، وسمع سفيان رجلا يقول: ما أشدّ هذا الحديث، فقال: ألم تسمع الله، يقول: لا خير في كثير من نجواهم فهو هذا بعينه، أو سمعته يقول: والعصر إن الإنسان لفي خسر (العصر / 1]، فهذا هو بعينه، وشرط في استحباب الأجر العظيم أن ينوي فاعل الخير عبادة الله والتقرب إليه وأن يبتغي به وجهه خالصا لأنّ الأعمال بالنيات». أقول: يؤخذ من استدلال المصنف (رحمه الله) بالآية وبالحديث أن الصلح قد يكون واجبا لما ذكره في السؤالات أنّ من جملة ما يدلّ على الوجوب: «مدح الفعل والفاعل»، فيحمل وجوب الصلح على ما إذا جهل الحكم بين الخصمين -

480

481

رواه الترمذي في كتاب الزهد (62) باب منه رقم 2412، وابن ماجة في كتاب الفتن (12) باب كفّ اللسان في الفتنة رقم 861، من حديث أم حبيبة.

481

السوفي، السؤالات ورقة 221 ظ.

223