كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

أن نرفع عنك ظلم هذا الظالم بما وجدنا دفعه عنك من مالك، ثم يقولون للظالم ما نحن بمحبيك هذا الشيء، وذلك عند حجزهم عن دفع

ظلمه عنه.

والوجه الثاني: رجلان تخاصما في شيء و لم يدر المحق منهما من المبطل، فللصلحاء أن يصلحوا بينهما بجهد رأيهم بعد أن يهبا لهم ذلك الشيء ويتبرأ كل واحد من الخصمين إلى صاحبه كل ما يدعيه من الدعاوي، فمن تعلّق منهما بعد ذلك بصاحبه فيأتوا بذلك ويجزيهم الخبر

=

أو خيف الفتنة مثلا. وقال في شرح منظومة ابن عاصم عقب قولها: والصلح جائز بالاتفاق لكنه ليس على الإطلاق وهو كمثل البيع في الإقرار كذاك للجمهور في الإنكار

فجائز في البيع جاز مطلقا

وفيه وما اتقي بيعا يتقى

كالصلح بالفضة أو بالذهب تفاضلا أو بتأخر أبي

ما نصه: «والمراد بالجواز، والله أعلم الجواز الأعمّ الشامل الواجب والمندوب والمباح والمحرّم والمكروه ومثل ذلك»، وأطال في بيان الأبيات ومتحرزات قيودها،

فليراجع.

بقي الكلام في شيئين: جوّز هؤلاء الصلح فيهما، وظاهر كلام المصنف (رحمه الله) المنع، أحدهما: الصلح عن إقرار ظاهر كلام المصنف (رحمه الله) المنع من الصلح فيه حيث جعل الصلح في شيئين، وليس صورة الإقرار منهما.

الشيء الثاني: الصلح عن اليتيم صريح كلام المصنف (رحمه الله) المنع من الصلح.

-

224