كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥=
- يقول لخصمه قد أصلحتك على كذا وكذا درهما 483، أو كذا وكذا من النخل أو الأرض أو الحبّ أو التمر الذي يدعيه علي. ويقول الآخر: قبلت. وقد برئت هذا المال الذي ادعيته عليك. فإذا قال هذا، وهو على مقدرة من الذي يطالبه به، وهو عارف به] ومقرّ به المدعى عليه ثبت هذا الشرط وهو الصلح والبرآن إلى أن قال: «وأما الصلح على الإنكار، ففيه النقض لمن نقض بين
إليك
من
المتصالحين»
484
أقول: لعلّ المراد إذا اطلع المدعي على البينة تشهد له بما ادعاه بعد الصلح، أو أقرّ المدعى عليه بعد الصلح بما ادعي عليه، ولعله محمول على غير الصورة التي ذكر أنه لا رجعة فيه، وإلا لنافي كلامه هنا ما تقدم والله أعلم.
فائدة ثانية: أختم بها هذا الباب في حكم الصلح الصادر من المحبوسين، قال في المنهاج: «وإذا ارتفع إلى الإمام رجلان وتداعيا في شيء من الحق الذي يجب عليهما فيه الحبس، فحبسهما الحاكم لبعضهما البعض فاصطلحا في الحبس، وأشهدا على أنفسهما أنه لا يرجع أحدهما يدعى على صاحبه دعوى، وأبرّ كلّ منهما صاحبه وأخرجهما الحاكم من الحبس بإذن منهما، ثم أراد أحدهما أو كلاهما نقض ذلك الصلح، فإن لهما ذلك، لأنّ الصلح في الحبس لا يثبت ولا يلزم لأنّ المحبوس مقهور بالحبس مذلول به والصلح لا يكون إلا عن طيب نفس ورضى واختيار، وكذا الإقرار في الحبس =
عبارة غير واردة في الأصل.
الرستاقي، منهاج الطالبين: ج 9، ص 70 - 71.
226
EAT
484