كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

مسألة في الاستخراج

والاستخراج إنما هو رجل ادعى إلى رجل بدعاوي فأراد الصلحاء أن يصلحوا بينهما فاستشهد المدعي على المدعى عليه في سر أنه إنما تبراً إليه بدعاويه لاستخراج حقه منه ويستبروهما الصلحاء فيما بينهما ثم يستمسك المدعي المدعى عليه عند الحاكم فيأتي بشهوده على ذلك، ويجزيهم في ذلك الخبر، وإن أبرأه من الاستخراج فلا يشهدون له بعد ذلك فقيل له هل يجوز الاستخراج بين الشركاء فقال الله أعلم، وقال غيره بجوازه، والله أعلم.

مسألة في التسعير وغيره مما ينبغي للحاكم أن يفعله وليس للحاكم أن يسعر للناس أموالهم للخبر الوارد عن النبيء

485

- لا يثبت إلا أن يقرّ به قبل دخوله أو بعد خروجه قوله وإن أبرأه من الاستخراج … الخ كأنه أراد بالإبراء من الاستخراج أن يشهد أنه أبطل ما عنده من الاستخراج، وهو المسمى في زماننا بالايداع، فإن أشهد على إبطاله وطلب بعد ذلك من شهود الاستخراج والإيداع أن يشهدوا له فلا يشهدون له بعد إبطاله كما قال المصنف (رحمه الله)، والله أعلم.

قوله وليس للحاكم … الخ فيه أنّ سوق الكلام لا يناسب الترجمة، فلو قال مثلا: وغير ذلك مما لا ينبغي للحاكم أن يفعله وما ينبغي أن يفعله لكان أظهر.

227

نفس المصدر السابق والصفحة.

485