كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧أنه سئل عن التسعير سنة فامتنع منه فقال: «القابض والباسط هو المسعر ولكن اسألوا الله»، وأما السوق والقائم المعروف وما دار به من المنازل
فلأهله أن يردوا إلى سعره أسعارهم.
وإذا قدم العير العظيم إلى بلد فخاف أهل البلد أن يقع الغلاء في
بلدهم فأرادوا منعهم من البيع فليس لهم ذلك، ولكن لهم أن لا يبيعوا
أموالهم إلا بما أحبوا من الثمن.
قاله المحشي (رحمه الله، والله أعلم.
قوله ولكن أسأل: أقول هكذا في النسخة التي بيدي بصيغة المضارع المسند
SAY
إلى ضمير المتكلّم، ولعله تحريف من الناسخ، والأصل ولكن اسألوا الله، فيكون قد أمرهم أن يطلبوا الله تعالى مثلا أن يبدل الغلاء بالرخاء بعدما نهاهم عن التسعير، وإن صحت الرواية كذلك فيكون سؤالا منه، وعلى كل حال مفعول السؤال محذوف لقصد التعميم على حد قوله تعالى: {وا الله يدعوا إلى دار السلام (يونس/ 25]، أي: كلّ أحد كما نصوا عليه في باب أحوال متعلقات الفعل،
والله أعلم. قوله أن يردوا … أسعارهم: أي: إذا تبايعوا في المنازل يريدون إسعارهم إلى سعر سقوفهم، وظاهر سياق كلام المصنف (رحمه الله) حيث ذكره عقب الكلام على
التسعير أنّ لهم المنع على الزيادة على ما في سقوفهم، والله أعلم.
قوله وإذا قدم العير العظيم … الخ. أقول: العير الإبل التي تحمل الميرة وهي =
486
487
المحشي، حاشية على الأحكام ورقة 7 و.
وهو ما أثبتته النسخة المعتمدة.
228