كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨ولأهل البلد إخراج سكان منازلهم إذا آذوهم وضروهم. ولا يجوز اتخاذ عيارين مختلفين في سوق أو في منزل، وكذلك
المثقال والرطل والقنطار
ولأهل المنزل أن يمنعوا أهل الحوانت والأسواق أن يحدثوا عليهم ما
لم يثبت عليهم.
وللحاكم أيضا أن يحجر على أهل الكتاب عن بيع الرطوبات في
- بكسر العين كما في كتاب الله يوسف /82]، ولعلّ مراده أنها جاءت لتحمل الطعام إلى بلادها فلذلك خافوا من الغلاء، ولكن لا يناسب قوله بعد ذلك، ولكنهم لهم أن لا يبيعوا أموالهم إلا بما أحبوا فإن كان المراد بأموالهم غير الطعام فمعلوم أنه لا يكون إلا بالتراضي، وإن كان المراد بالعير الذين يحملون إليهم الطعام فلا يكون ذلك مظنة لخوف الغلاء بل الأمر بالعكس، والله تعالى أعلم،
فليحرر.
ثم ظهر أن قوله لهم أن لا يبيعوا … الخ المراد بهم أهل البلد، والله أعلم. قوله إذا أذوهم وضروهم لعل المراد بإيذائهم كثرتهم وغلاء أسعارهم بسببهم إذا وقع الغلاء في البلد، فينبه الحاكم على ذهاب كلّ إلى بلده ليخف الأمر على أهل البلد كما يقع ذلك في بعض المدن عند خوف الغلاء من التنبيه على ذلك،
والله أعلم. قوله عن بيع الرطوبات في سوق المسلمين: أي لنجاسة البلل منهم وهذا هو الأحوط، وفي ذلك خلاف قال المحشي (رحمه الله: «وظاهر القرآن والسنة يدلّ على طهارة أهل الكتاب واستدلّ بالحديث والقرآن كما هو مقرّر معلوم، وأما -
229