كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

ويستردد الحاكم الجواب في الإجارت في العناء المعلوم على العمل المعلوم، ومن ادعى المعلوم في العناء من الأجير والمستجير فعليه البينة، ولا يستردده في العناء المجهول على العمل المجهول، ويرجع

في معلوم الإجارة.

اليمين

= وقال شارح ابن عاصم تقدّم أول البيوع أن البيع ملك الرقبة،

والكراء والإجارة ملك المنافع»، ونقل صاحب المعيار عن بعضهم «أن الرقبة لا يملكها إلا الله سبحانه، وإنما يملك الآدمي المنافع فقط، فإن ملكها على الدوام من غير تجديد فهو البيع، وإن ملكها مدة فقط فالإجارة

والكراء». قوله ويسترة الحاكم الجواب في الإجارة في العناء المعلوم أراد بالعناء المعلوم الأجرة المعلومة، والعمل المعلوم الشيء المستأجر عليه كأربعة دراهم على خياطة ثوب مثلا، وقوله وفي العناء المعلوم على العمل المجهول، كما إذا استأجره بأربعة دراهم لنقل طعام أو رعاية غنم من تعيين مكان ولا زمان وقوله وفي العناء المجهول على العمل المعلوم كدراهم على خياطة ثوب معلوم، والحاصل أنه يستردد الجواب في ثلاث صور وهي: ما إذا علم العناء والعمل، أو علم أحدهما، ولا يستردد فيما إذا جهلا معا،

وا الله أعلم. قوله ويرجع اليمين … الخ أي على قول غير ابن عبد العزيز كما تقدم، وصورة الإنكار إما في مقدار الكراء أو العناء المعلومين أو في الخلاص وعدمه وما أشبه

ذلك، والله أعلم.

235