كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

وإذا استأجر رجل رجلا لعمل معلوم فنقده الأجرة فماطله في العمل فعليه العمل أو الرد.

قوله العمل أو الرد: ظاهره أنّ عقد الإجارة عقد جائز فلذلك خيره وفيه خلاف، قال في الإيضاح واختلفوا في عقد الإجارات هل هو عقد لازم مثل

قال

البيع والعقود اللازمة، أو عقد جائز وليس بلازم، فمتى أراد أحدهما رجع، وإذا أكرى رجل لرجل دارا أو دابة أو ما أشبه ذلك فلا يجوز لصاحبها فيها بيع

ولا هبة ولا صداق ولا رهن ولا قسمة حتى ينقضي أجل الكراء، لأنّ هذا بمنزلة البيع، ومنهم من يقول: بجواز البيع والهبة والصداق بشرط تمام مدة الكراء بينهما، وأما الرهن فلا يجوز حتى تنقضي المدّة، لأنّ الرهن من شرط صحته القبض، ولذلك لا يجوز، والله أعلم» 497.

قال المحشي (رحمه الله) في قوله من شرط صحته القبض: يعني في الحال، فلو لم يقبض بطل، وأما الهبة وما ذكر معها فلابد فيها من القبض أيضا لكن لا يشترط كونه في الحال كما هو معلوم، والله أعلم.498

•

أقول قوله وأما الهبة وما ذكر معها لابد فيها من القبض فيه أن القبض شرط في هبة الوالد لولده على ما صححه في الإيضاح، وشرط هبة غيره القبول فقط كما يعلم بالوقوف عليه.

ثم قال صاحب الإيضاح (رحمه الله: (وإن استأجر رجل رجلا لعمل معلوم بكراء معلوم فعلى الأجير أن يأتي له بالعمل أو الوقت ولا يعطله عليه وإن أنقده ربِّ =

497 عامر بن علي الشماخي الإيضاح: ج 3، ص 549 - 550.

498

المحشى، حاشية على كتاب الإيضاح: ج 3، ص 550.

499 عامر بن علي الشماخي، الإيضاح: ج 4، ص 407.

236