كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧وكذلك من استأجر من رجل بيتا أو حانوتا أو ما أشبه ذلك فنقده
معروفة بأربعة دراهم ثم إنّ الأجير استأجر أجيرا آخر غيره لخياطتها بأقل من
ذلك فليس له أن يحبس تلك الزيادة وهي لربّ الثوب إلا أن يكون زاد من عنده
0.1
شيئا من الأدوات التي يستعان بها على الخياطة فله أن يحبس تلك الزيادة 50. الفرع الثاني فيما استأجر رجل رجلا بما فيه النصاب كمئتين درهم على من تكون زكاتها قبل تمام العمل، قال في الإيضاح: وإن استأجر رجل رجلا بمائتين درهم فزكاتها على رب العمل ما لم يدخل الأجير في العمل، فإذا دخل في العمل فكلّما عمل جزء من العمل استحق جزء من الأجرة ولا يسقط رب العمل عند أداء الزكاة إلا ما استحقه الأجير بعمله إلى آخر ما ذكره من الفروع المترتبة على ذلك، فليراجع، والله أعلم …
502
قوله وكذلك من استأجر من رجل بيتا أو حانوتا أو ما أشبه ذلك إلى قوله فله الرّد أو إصلاح تلك الأشياء: أقول الضمير في قوله فله الرد راجع إلى المستأجر وهو المعبر عنه بقوله: «من استأجر من «رجل وعليه فالمناسب أن يقول: فله الرد وله على ربِّ الدار إصلاحها وعبارة الإيضاح: وإن هدّمت الدار قبل تمام السنة فله على ربِّ الدار بنيان داره وإصلاحها، أو الرد لما ينوب الذي بقي من السنة بحسابه إن أبى على إصلاح داره، لأنّ رب الدار في هذا الموضع يمكن أن يصلح داره ولذلك وجب عليه إصلاحها أو الرد قال: «وإن لم يتم بنيانها إلا بعد انقضاء تلك السنة فله على ربِّ الدار الرد لما فات من حساب السنة، إلا أن يتفقا أن يسكن الآن بقية السنة فلا بأس، وقد قيل إنّ الذي له السكنى لما بقي -
0.1
502
عامر بن علي الشماخي الإيضاح: ج 3، ص 552 - 553.
نفس المصدر السابق والصفحة.
238