كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨الأجرة فانهدمت المساكن أو غير ذلك مما يمنع استعمال الأشياء فله الرد أو إصلاح تلك الأشياء.
- من السنة دون الرد إلا أن يتفقا عليه، وهذا فيما يوجبه النظر على قول من ذهب أن الإجارة بمنزلة البيع ولكنه إنما يدرك عليه السكني بعد الأجل، حيث يدرك عليه إصلاحه في الأجل، والله أعلم …
503
قوله أو غير ذلك مما يمتنع استعمال الأشياء فيه أنّ المانع فيه تفصيل بين الأمر العام والخاص، وهو أنّ الخاص لا يردّ، والعام يردّ على ما في الأثر، قال صاحب الإيضاح: «وإن أكرى رجل لرجل دارا بكراء معلوم وفي سنة معلومة فنقده الأجرة، ثم أنه سكن فيها نصف تلك السنة فأخذت الدار من يده ظلما أخذها منه سلطان جائر فسكن فيها أو غلقها ومنعه من سكناها حتى انقضى الأجل الذي بينهما فقد ذكر في الأثر أنه ليس على ربِّ الدار ردّ ما ينوب الذي منع فيه من سكنى الدار، إلا أن يكون أمر عام بالناس فله عليه الرد لما منع فيها من سكناها بحسابه، وكذلك إن أخذه سلطان جائر فحبسه حتى انقضى الأجل الذي بينهما فلا ردّ على ربِّ الدار إلى أن قال: وإن حبس أو منع قبل دخوله فيها فله الرد على رب الدار نقد أو لم ينقد، والله أعلم لأن العقد إنما يلزم في الشروع في العمل، ونقد الأجرة كما تقدم، وظاهره أن
يعني
504
التفصيل المذكور هو المعمول عليه عنده، فلذلك لم يتعقبه بشيء، ووجهه ظاهر، وهو أنّ الخاص مصيبة نزلت بالمستأجر، لأنه المقصود دون غيره، بخلاف الأمر العام،
والله
وا الله تعالى أعلم.
503
عامر بن علي الشماخي الإيضاح: ج 3، ص 596.
نفس المصدر السابق: ج 3، ص 594 - 595.
239