كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧فلان قافلة، فلان وليس فيها ما يوكل وإنما فيها الصوف، والكتان والحديد، والنحاس، وجميع ما لا يؤكل، وإنما أكلهم فيه إذا أخذوه منهم
وحملوه إلى بيوتهم فقد أكلوه.
وما لا يحمله إلى بيته إنما يقول فيه: هدم حائطي وأفسده بالتعدية، وقطع شجري وأفسده بالتعدية، ويقول أيضا: وجرحني بالتعدية.
ضربني بالتعدية
وأما الأصل فيقول فيه: فعارضني فيه فارفعه منه إذا ادعى إليه أن
أرضه أو داره أو بستانه لي هو عليه بالشراء بكذا وكذا من ثمن شيء يسميه فعارضني فيه فارفعه لي منه.
وأما الوجوه التي يقول فيها خذه لي" يقول ذلك في قسمة الأصل فيقول: في تمام دعوته اشتركته أنا وهو خذه أن يقتسمه، وإن كان معهما غيرهما فيذكره فيقول: اشتركته أنا وهو
فلان بن فلان
وكذلك المضرات كلها في الغرس والبنيان، والحفر، والحريق
الذي يضر، والكناسة التي تضر إنما يقول في هذا كله وما أشبهه: خذه لي أن ينزع مضرته في هذا كله وما أشبه ذلك من وجوه المضرة. وينزل الرجل من يمين المضرة " في جميع وجوه التعديات
خذه لي: هو من واخذه يواخذه مواخذة، أي: عتاب وجبر وإلزام.
يمين المضرة عند الإباضية هي اليمين التي يقصدها الخصم ليغيظ صاحبه، أو يهينه بها، أو
يشغله، أو يتعبه.
245