كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٣٢١وكذلك من أراد أن يدّعي لهم يقول: إنما تكلمت بخلافة فلان بن فلان العبد أو اليهودي أو اليتيم أو الغائب أو الطفل أو الأعمى، فإن لم يذكرهم من ادعى لهم أو من ادعى إليهم فلا يسترددهم الحاكم الجواب
حتى يذكروهم. وكذلك الشاهد إن لم يذكرهم في شهادته فلا تجوز شهادته، وأما غيرهم من أهل العلل فلا يحتاج إلى ذكرهم من أراد أن يدعي لهم أو يدعي إليهم، مثل: المقعد والمجذوم والمرتعش فلا يحتاج إلى ذكر شيء في دعوتهم، ولا في شهادتهم من أراد أن يشهد لهم أو يشهد عليهم.
12) كيفية إبطال الدعوى من المدعي]
ومن
استمسك برجل عند الحاكم ثم أراد أن يبطل دعوته فله
ذلك، فيقول: أبطلت دعوتي التي ادعيت إلى فلان بن فلان في كذا وكذا، ثم يستمسك بعد ذلك إذا زاد في دعوته، أو نقص منها، وذلك النقصان والزيادة تكون في الفريضة، وتكون في عدد الدنانير، وفي نقصانها، وأن يذكر المدعى عليه باسم لم يذكره مثل: الغائب والطفل
والأعمى. وأما إن تبرأ من دعوته فلا يجد أن يستمسك بخصمه بتلك الدعوة
ولو زاد فيها ونقص.
وأما الأصل فإنه يزيد في دعوته وينقص منها ما لم يستردد خصمه
الحاكم الجواب، فإن استردد الجواب، ثم أبطل دعوته، أو تبرأ منها، فلا
يجد الرجوع إليها بعد ذلك ولو أنه زاد فيها أو نقص منها.
259