كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢13) تعدد الدعوى وترادفها على شخص واحد أو أكثر]
ولا يترك الحاكم الخصم أن يختصم عنده دعوة على أخرى، ولكن حتى يتفرغ من الدعوة الأولى التي بدأ فيها، ثم يستمسك بأخرى
وذلك يكون في خصم واحد.
وأما إن استمسك بخصمه بدعوة ثم استمسك بخصم آخر بدعوة
أخرى فله ذلك ولو كانوا أكثر من واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أكثر من
ذلك.
وأما الخصم إذا استمسك به بدعوة ثم استشهد عليها شاهدين ثم أراد أن يستمسك به بدعوة أخرى فله ذلك ولو لم يحكم له الحاكم بالدعوة الأولى، وكذلك إن أقر له بما ادعى عليه فوجب له عليه المال فله
أن يستمسك به بدعوة أخرى من قبل أن يقبض ذلك المال.
وكذلك إن أنكره فيما ادعى إليه و لم تكن للمدعي بينة فوجب له عليه اليمين فأجاب أن يحلف فله أن يستمسك به بدعوة أخرى من قبل أن يحلفه، ولكن إن أراد أن يستمسك الرجل بخصمه بدعوة أخرى من قبل أن يحكم له الحاكم بالدعوة الأولى، ولكن يرغب في خصومة الدعوة الثانية فليتبرأ من الدعوة الأولى ويستمسك بالثانية، وإن نسي الحاكم واستردد له خصمه الجواب بالدعوة الثانية من قبل أن يحكم له بالدعوة الأولى فلا بأس بذلك، فلا يبطل بذلك الدعوة الثانية، ولا شهادته إن استشهد عليها وكذلك الدعوة الأولى لا يبطلها ذلك.
ومن أبطل دعوته عند الحاكم فلا يتركه الحاكم أن يدعي بها مرة
260