كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧وكذلك إن ادعى إليه أن له عليه كذا وكذا دينارا إلا درهما.
وأما إن قال لي عليه دينار ودرهم فإنه يستردد له الجواب.
ولا يستردد أيضا الجواب لمن ادعى إلى خصمه أن له عليه صاع دراهم أو دنانير ببيع كذا وكذا لشيء يسميه. وأما إن قال له أكل لي
صاع دراهم بالتعدية فإنه يستردده له الجواب.
وكذلك إن قال له: أكل لي دراهم لم أعرف عددها، أو دنانير لم أعرف عددها بالتعدية، أو ما كان مثل هذا مما يكال أو يوزن، مثل القمح والشعير والثمر والزبيب وما أشبه ذلك.
وأما إن ادعى بأن له عليه جميع ما ذكرنا من الدنانير والدراهم والقمح والشعير والتمر وما أشبه ذلك مما يكال أو يوزن إذا استمسك به عند الحاكم فلا يستردد الحاكم خصمه الجواب حتى يذكر كيله أو وزنه إن ادعى إليه السلف أو بيع شيء معلوم، إلا إن ادعاه عليه من قبل وارث المدعي، فيقول: لفلان بن فلان عليه دنانير لا نعرف عددها بالسلف أو المتاع، وكذلك ما يكال أو يوزن إن ادعى إليه من قبل وارثه فإنه يستردده الحاكم الجواب إن أراد أن يحلّف خصمه.
بيع
وأما أن يستشهد فلا يشهد له الشهود بذلك حتى يخبر ما كان معلوما من ذلك الجنس، لأن الشهود لا يشهدون إلا بشيء معلوم محدود،
ويحكمه الحاكم جميع ما كان مجهولا غير محدود لا يشهدوا عليه.
وما لم يباشره المدعي فإنه يستردده له الحاكم لخصمه الجواب ومثل ذلك إن قال: لي عليه دنانير لم أعرف عددها بالسلف، أو ببيع
265