كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨المتاع باعه له فلان بن فلان، خليفي، أو فلان بن فلان عبدي، أو سمساري، أو أجيري، أو دفعت إليه صرتي فتسلف منها دنانير لم أعرف
عددها فإنه يستردده له الحاكم الجواب إذا كان ذلك كله من قبل وجه
يباشره المدعي.
وأما ما باشره المدعي بنفسه فلا يستردد له الحاكم خصمه الجواب
حتى يذكره محدودا مفروزا بالكيل فيما يكال، أو بالوزن فيما يوزن. ومن استمسك بالمراهق أو كان في حد الشبهة عند الحاكم،
من
فقال: لي عليه كذا و كذا دينارا ببيع المال أو غير ذلك مما يباع فلا يستردد له الحاكم الجواب حتى يعرف بلوغه بالأمناء ينظرون إليه، فإذا نظر إليه الأمناء، فقالوا: إنه بالغ عندهم فلا يستردد له الجواب أنه بالغ عندهم وهو طفل عنده قبل ذلك.
والطفل لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا عتقه ولا طلاقه.
وكذلك إن أقر المتشابه به بفعل يجب به عليه الحق عند الحاكم، ثم أمر الحاكم الأمناء فنظروا إليه فقالوا: إنه بالغ عندهم فلا يخرج منه الحاكم الحق على حد ما يخرجه من البالغ، ولا يخرج منه إلا الأدب، لأن القاعد فيه الطفولية، ولا يكون بالغا عند الحاكم إلا بعد قول الأمناء أنه وهو عنده قبل ذلك طفل، ولا يخرج من الطفل إلا الأدب، ولا
بالغ عندنا
يضر به النكال مثل البالغ.
[و] يأخذ الحاكم الشركاء أن يحصدوا زروعهم إذا طلب ذلك
بعضهم إلى بعض، وكذلك يأخذهم على قطع ثمرة نخيلهم وكرمهم وجمع
لم
266