كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠ومن أجاب القسمة من الشركاء عند الحاكم ثم ادعى بعد ذلك أنه كانت له دعاوي في ذلك الأصل الذي ترك الميت فلا يدرك ذلك، ولا ينصت إليه الحاكم في دعوته حين أجاب القسمة ولم يدع ذلك أول مرة، وكذلك إن طلب القسمة أيضا عند الحاكم إلى الشركاء ثم ادعى في ذلك
الأصل عن الميت دعاوي فلا يدركها بعد ما طلب القسمة.
وأما من طلب القسمة إلى ورثة الميت وأجابها لهم ثم ادعى بعد ذلك في ذلك الأصل عن الميت لابنه الطفل أو ابنه المجنون فله ذلك. وكذلك إن ادعى هم ليتيم استخلفه عليه عشيرته فله ذلك، ولا
يضره إجابة القسمة.
وكذلك إن أجاب القسمة لابنه الطفل ثم ادعى دعاوي في ذلك الأصل عن الميت لنفسه فله ذلك، ولا يضره إجابة القسمة على ابنه الطفل، وكذلك القسمة على ولده الطفل ثم ادعى لولده الطفل الآخر
دعاوي في ذلك الأصل فله ذلك.
17) [أحكام الإقرار]
وأما من ادعى إلى رجل بمال وكانت له على ذلك بينة فأراد أن يقر له بذلك المال لما رأى البيئة حاضرة، وادعى أنه استوفاه ليحلفه عليه
فلا يتركه الحاكم إلى ذلك، ولينهره ويضربه ويحبسه على ذلك.
وأما إن لم تكن للمدعي بينة، فقال المدعى عليه له على هذا الرجل الذي يدعيه إلي وقد استوفاه عني فله ذلك، فإن كانت له بينة بأنه استوفاه عني فقد برئ، فإن لم تكن له بينة فإنه يدرك اليمين على صاحب
268