كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

على الغير، وإنما يجوز إقرار من أقر على نفسه.

(18) أحكام الضمين وأنواعه]

وإن استمسك برجل عند الحاكم بمال فجحده له فوجب عليه اليمين، فلما وجب عليه اليمين فقال للخصم: أودي هذا المال، ولا أحلف له عليه فقال له خصمه: لا آخذه منك إلا أن تقرّ أو تحلف عليه، فإنه إذا أجاب أن يعطيه له فلا يدرك عليه اليمين ما قال له لا آخذه

منك، إلا أن تقر به أو تحلف عليه.

وهذا كله في المعاملات والتعديات جميعا إذا قال: لي عليه كذا وكذا، أو لي عنده كذا وكذا، أو قال أكل لي كذا وكذا بالتعدية، أو استأكله بغنمه، أو بإبله بالتعدية أو أفسده لي بالتعدية، إلا إن قال:

وجب

اتهمته أنه أكل لي كذا وكذا بالتعدية أو اتهمته أنه أفسد لي بالتعدية، أو اتهمته أنه استاكله بغنمه بالتعدية فجحده ذلك، فلما عليه اليمين، فقال أعطيه هذا كله ولا أحلف عليه وقال لا آخذه منك إلا أن تقر به أو تحلف لي عليه، فله عليه ذلك لأنه إنما قال: اتهمته، والوجه الأول إنما قال: لي عليه كذا وكذا، أو أكل لي كذا وكذا أو استأكلته لي، أو أفسدته لي بالتعدية، لأن المدعى له أن يأخذ هذا كله فيما بينه وبين الله، لأنه أيقن بذلك، ولو لم يقر له بذلك، والذي قال: اتهمته أنه أكل لي كذا وكذا بالتعدية فلا يجوز له فيما بينه وبين الله أن يأخذ ذلك منه

إلا إن أقر به لأنه إنما اتهمه، ولو لم يكن على يقين أنه أكله له. وضمين المال إذا اختلف عليه الخصمان فقال صاحب المال: لا

270