كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣أرضى بهذا الضمين ولا آخذه فإنما يكون رضاه عند صاحب المال إلا إن تبينت منه المضرة إذا عرض عليه من كان عليه المال الضمناء، فكل من أتى به به قال: لا آخذ هذا فلا يشتغل به الحاكم إذا تبينت له في المضرة. أما ضمين الوجه فإنما يكون رضاه عند الحاكم ليس إلى الخصم،
ومن رضي الحاكم فهو فإن أحب الخصم أخذه وإلا تركه. وضمين المال إذا مات فإن صاحب المال يدرك على ورثته ذلك
المال، وأما ضمين الوجه إذا مات فلا يدرك على ورثته شيئا. وكذلك إذا مات الذي ضمنه فلا يدرك على الضمين بعد ذلك
شيئا.
وضمين المال إذا جمع المضمون له والمضمون عليه فتبراً من
الضمانة فلا يبرؤه ذلك حتى يرضى له بذلك صاحب المال.
الضمانة
وأما ضمين الوجه إذا جمع بينهما عند الحاكم فتبرأ من فقد برئ ولو لم يرض بذلك الخصم وكذلك ضمين النفقة والكسوة والحقوق التي تجب عند الحاكم للولي على وليه أو للمرأة على زوجها إذا جمع بينهما عند الحاكم فتبرأ من الضمانة، فقد برئ مما يكون في
المستقبل. وأما ما مضى من ذلك فلا يبرأ منه إلا إن أبرأه المضمون له. ولا يحلف الحاكم بعض الخصماء لبعض إذا كان بينهم أصل قد اشتركوه حتى يقسموه ثمّ يحلف بعضهم لبعض بعد ذلك، إلا إن كان ذلك اليمين الذي يريد الخصم أن يحلّف عليه خصمه في ذلك الأصل
271