كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ه ينقصه الإشارة إلى المراجع التي اعتمدها في جمع معلومات الكتاب. ولكن كل هذا في أسلوب واضح وبلغة سليمة رغم أنه بربري السليقة

والنشأة، ومن خلال الدراسة التأملية للكتاب نستطيع أن نقول عن مؤسسة القضاء في المغرب الإسلامي ما يلي:

1 - تقديم العدل، وتحرّي حدود الله في المعاملات.

2 - وجود حركة نشيطة في بلاد المغرب وحضارة زاهرة في مختلف

مناحي الحياة.

3 - إرساء مؤسسة القضاء على قواعد متينة في جبل نفوسة بليبيا و مواطن الإباضية في كلّ من تونس والجزائر.

منهجية أبي ستة في حاشيته على كتاب الأحكام

لقد اختصر المحشي أبو ستة (رحمه الله) الكلام كثيرا في هذه الحاشية، واقتصر على الشرح اللغوي لبعض العبارات الغامضة، أو التعقيب على رأي يحتمل وجها الكتب

آخر فيذكره، أو يستدلّ برأي آخر من آراء الإيضاح والديوان وهي المعتمدة في المذهب الإباضي في هذا المجال مع هذا الكتاب.

وهذا الأسلوب الذي انتهجه (رحمه الله) يعتبر اختصارا بالنسبة للحواشي الأخرى المطولة التي وضعها على كتاب اللمع» و «وحاشية الترتيب» و «قواعد الإسلام، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى كون كتاب الأحكام لا يتعامل معه إلا المتخصصون من العلماء الذين ربما تولّوا العلماء الذين ربما تولّوا منصب القضاء، بينما الكتب الأخرى فهي موضوعة للطلبة والمرشدين.

22