كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣واحد ولا يجمع له ذلك كله.
وكذلك التعزير إذا اجتمع في المضروب وجوه يضرب عليها التعزير مرارا كثيرة مثل: من أقر بشرب النبيذ المسكر مرارا كثيرة ولم يقدر على إخراج الحق منه فإنما يضربه تسعة وثلاثين جلدة مرة واحدة ولا يجمع ذلك كله فيضر به مئة أو أكثر من ذلك، وسواء فيما ذكرنا من اجتمعت فيه وجوه كثيرة يضرب عليها الأدب أو التعزير كانت من وجوه كثيرة واحدة أو من وجوه مختلفة فإنما يخرج منه الأدب والتعزير مرة واحدة، ومثل ذلك من أقر بشرب النبيذ المسكر مرات كثيرة وأقر بإشهار السلاح مرات كثيرة فإنما يضرب التعزير مرة واحدة، والأدب
كذلك.
وأما إن حبسه على ذلك فإنه يجمع له ذلك كله، ويطوّل له في الحبس حتى يرضى منه.
وأما من اجتمعت فيه وجوه يضرب عليها النكال فإنه يجمعها له كلها فيضربه على ذلك كله مرارا إنه موافق للعدل، مثل: من أقر بأكل أموال الناس بالتعدية مرارا كثيرة وأقر أيضا بضرب ناس كثيرة، ولم يخرج منه الحق في ذلك كله فإنه يجمعها له كله فيضربه مرارا من ذلك، مثل: أن يضربه ثلاثمائة أو أربعمائة أو أكثر من ذلك، وكذلك إن حبسه على ذلك فيجمعه له كله.
وإن اشتبه على الذين يعدون الضرب في العدد في الأدب فإنه يعد
من فوق مثل: إن اشتبه له فيما بين اثني عشر وخمسة عشر فيأخذ من
281