كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤خمسة عشر، ولا يأخذ من اثني عشر.
وكذلك إن غلط في عدد التعزير فإنما يأخذ أيضا من فوق، مثل:
إن اشتبه له فيما بين خمس وعشرين وثلاثين فيأخذ من ثلاثين. وإن اشتبه عليه العدد في النكال فإنه يأخذ من أسفل العدد، مثل: إن اشتبه له عليه فيما بين ستين وسبعين ولا يأخذ من سبعين، ويأخذ
أيضا من مئة وخمسين ولا يأخذ من مئة وستين.
ولا يجوز للذي يعد أن يزيد من ذات نفسه في الضرب، أو ينقص ولو رأى أن ذلك وافق عنده لما يستحق مثل من اتفق الجماعة على ضربه على مائتين وخمسين، ورأى هو في نفسه إنما يستحق المضروب على ذلك الفعل أقل من ذلك أو أكثر منه فلا يعد إلا ما اتفقت عليه جماعة
المسلمين ولا يقنع برأيه فيزيد من ذات نفسه أو ينقص.
ويجوز لهم إن اتفقوا على أن يزيدوا أو ينقصوا، مثل: من اتفق في
ضربه ثلاثمائة فوافق من يضربه الضرب الخفيف، فرأوا أن يزيدوا له
فلهم
33
ذلك.
وكذلك إن وافق من يضربه ضربا شديدا فلهم أن ينقصوا له من
ذلك إذا رأوا ذلك يصلح في الإسلام.
ولا يضربه على الضرب الجديد الذي لم يبرأ حتى يبرأ، ولكن
يحبسوه، أو يضربوه على مقعدته.
33
في النسخ المعتمدة: أن يزيدوا له كلهم ذلك.
282