كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧(26) أحكام الحبس والمحبوسين]
ولا يحبس الحاكم الأخ مع أخيه والأب مع ابنه في موضع واحد إذا اجتمع ناس سفهاء، ولكن يحبسهم واحد بعد واحد، إلا أن يكون شيء يفوت أو شيء كثير يخاف فيه الفساد.
ولا يحبس أيضا الأبرص والمجذوم مع الأصحاء، ولكن يحبسه وحده، أو مع أهل العلل التي توافق علته، ولا يحبسه مع أهل العلل التي لا توافق علته، مثل: أن يحبس المجذوم مع الأبرص فإنه لا يفعل ذلك. ويكون ذلك أيضا عيبا في النكاح، مثل: الأبرص أن يتزوج امرأة
فإذا
هي
إن شاء.
بذلك.
مجذومة فإنه يردها بذلك إن شاء.
وكذلك المجذوم إذا تزوج امرأة فإذا هي برصاء فإنه يردها بذلك
وأما المجذوم إن تزوج امرأة فإذا هي محذومة مثله فإنه لا يردها
وأما المجذوم إذا اشترى خادما فإذا هي برصاء أو محذومة فإنه
يردها بذلك، ولو كانت مثله في العلة. وكذلك أهل كل علة فإنه يرد في العبيد والإماء بالعيوب اختلفت
عللهم أو اتفقت.
وأهل الحبس إذا اتفقوا ومنعوا من ينزل إليهم إذا أراد الحاكم
نزوله، فإنه يمنع لهم الطعام والشراب أن ينزل إليهم. وأما رجل واحد إذا امتنع من الطلوع في الحبس إذا أراد الحاكم
285