كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

أن يطلعه، فإنه يربط ويطلع إذا كان فيه الحق ليضربه أو كان فيه حقوق

الناس مثل الديون والنفقة وغير ذلك.

ولا يترك أيضا من لم يكن فيه الحق أن ينزل في الحبس ليحدث أهل الحبس إلا أن يكون شيئا يسيرا، مثل: من أراد أن يرسل قريبه، أو ذا رحم منه إذا كان في الحبس عن حاجة لا غنى له عنها فإنه يترك إلى ذلك، فإذا قضى حاجته وسأله عنها وطلع في وقته إلا إن كان يخاف عليه فساد الحبس، أو أهل الحبس أو شيء يضر الإسلام والمسلين فإنه لا يترك إلى ذلك أو يمنع منه.

من

ولا يترك أيضا ولا ينزل في وقت واحد من كان يخاف فساده في الحبس، مثل: من كان يعرف منه خلطة سوء قبل ذلك وخاف منها أن يكون الزنى بينهم في الحبس فإنه لا ينزله في وقت واحد، ولكن يفرقهم في النزول واحد بعد آخر، إلا أن يكون شيء كثير من الحق يخاف فواته، مثل: أن يكون فيهما جميعا حق كثير، وإن خاف هروب أحدهما إن تركه إلى غير ذلك الوقت.

وأهل الحبس إذا اقتتلوا في الحبس وجرح بعضهم بعضا في الحبس أو اقتتل بعضهم بعضا فإن الحاكم يزيد لهم في عقوبتهم على ذلك الذي فعلوا في الحبس مثل ما فعلوا في غيره، ويطلع الضعيف منهم إن خاف ما يفوت فيه أن يقتله، أو يمثله إذا كان فيه شيء خفيف أو يضربه إذا كان

فيه شيء يضرب عليه وإن رأى أيضا أن يطلع الظالم منهم ويضربه فعل

ذلك إذا رأى أن ذلك أصلح للإسلام.

286