كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩(27) أحكام أهل الريبة والفساد وما يجب فيه النكال]
34
ومن وجد من أهل الريبة مع امرأة أو خادم فادعى التزويج أنه زوجها، فذكر الشيخ الله الله أنه اختلف في ذلك أبو نصر و أبو محمد خصيب التمصمصي، فقال أحدهما إنهما يتركان ولا يخرج منهما الحق، مثل: ما روي عن رسول الله الله أنه قال: «ادرؤوا الحدود بالشبهات ما
35
استطعتم».
وقال الآخر: ليس كل من أراد أن لا يخرج منه الحق فيدعي التزويج فيتركوه لا يخرج منه الحق وأحوط الأمور عندي في ذلك أن يفتش في ذلك ويسأله كيف تزوج؟ ومن حضر لتزويجه؟ وفي أي يوم تزوجها؟ وفي أي موضع؟ ويقول له أن يأتي بشهود عند الحاكم فيسألهم عن ما قال، فإن أتى به كما ادعى في الوقت والموضع، ولا يتركه أن يخلو بالشهود فيتفقوا جميعا على ما يقولون له، فإن أتوا جميعا بشيء ثابت ورسخ في قلب الحاكم ومن معه من الأخيار فزالت الربية عنهم فليتركهم، وإن أتوا بكلام مختلف و مختلط بعضه يفسخ بعضا، وبعضه يخالف بعضا فليخرج منهما حق الله، ويسأل أيضا المرأة عن ذلك كيف
كان.
ومن وجد مع امرأة في مكان الريبة وهما جميعا من أهل الريب
ـــة
أبو نصر زار بن يونس التفسني النفوسي: من علماء نفوسة في القرن الرابع الهجري،
كانت ترجع إليه في الفتوى. الشماخي، السير: ص 299.
35 رواه ابن عدي عن ابن عباس.
287