كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠فليخرج منهما الحق، وهو النكال فإن تزوجها بعد ذلك فإن الحاكم لا يفرق بينهما، ولكن يهاجرهما هو ومن معه من أهل الصلاح، ولا يسلموا عليهما ولا يعاملوهما في شيء من الأشياء، ومن خالطهما من
الناس فيكون خسيس المنزلة عند الحاكم وعند جماعة المسلمين. والمرأة إذا جاء عليها الأمناء عند الحاكم بأنها مشهورة عندهم
بسوء
الأفعال، ودخول مواضع الريبة فإنها تضرب النكال على ذلك. وأما الرجل إذا جاءوا عليه بمثل ذلك فإنه إنما يحبس على ذلك ولا يضرب إلا إن قالوا إنهم وجدوه وقد غلق عليهم الباب هو وامرأة أو خادم من أهل الريبة أو قالوا: إنهم وجدوه في موضع الريبة، مثل: المكان المطمئن المستتر الذي يعرف بمثل ذلك، فإنه يضرب على ذلك النكال ويبرأ منه أيضا.
وأما الصبيان الذين هم قريبوا العهد من حين بلغوا، ويتهموا على الأفعال السوء وصحبة الريبة فيما بينهم، فإن الحاكم يحبسهم على ذلك، ولا يضربهم، وقيل: بأن يضربهم على ذلك ولا يحبسهم في وقت واحد،
ولكن يفرق بينهم في الحبس إلا إن ألجأته الضرورة إلى ذلك.
ويحجر عليهم الحاكم أيضا أن لا يصطحبوا ولا يجتمعوا على
الريبة، فإن ظهروا حجره فإنه يحبسهم أيضا.
ومن
كان
يجمع بين النساء والرجال فإنه يحبس على ذلك ويطيل
له الحاكم في مدة الحبس إذا أسرف في ذلك.
288