كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

وكذلك المرأة التي تجمع بين الرجال والنساء أيضا، مثل: الرجل،

وقد قيل: إن من جمع بينهما يخرج منه ما يخرج منهما من الحق في الحبس

والضرب جميعا. والمرأة التي هي من أهل العافية ولا يعرف لها أنها تدخل مداخل التهمة إذا اشتكت برجل من أهل الريبة أنه جعل فيها يده على وجه سوء الأفعال بالتعدية فإنه يضرب النكال على ذلك، ويحبس أيضا.

وأما إن كانت المرأة من أهل الريبة وتعرف بطرق السوء، ثم

اشتكت برجل على مثل ذلك فلا يشتغل الحاكم بشكايتها. وكذلك الصبي الصغير الذي قد راهق البلوغ، أو جاوزه وله حظ من الجمال إذا اشتكى برجل على مثل ذلك فإنه يحبس على ذلك أيضا. والسكران يضرب وهو في سكره، وإن لم يفق لئلا يؤخر حق

الله

وقيل إنه يؤخر حتى يفيق كذلك يجد ألم الضرب.

ومن

كان يتكلم بكلام الفحش في مجمع الناس، ويقول: بقول

الفحش بين الأقرباء والأخيار فإنه يحبس على ذلك، ويطول حبسه إذا

أسرف في ذلك.

ومن تعرى بين الناس عمدا نهارا يرونه فإنه يضرب النكال على

ذلك ويحبس

أيضا.

وكذلك من يحمل النمائم بين القبائل وبين العشائر ويخاف الناس

أن يفسد ما بينهم بذلك، فإنه يحبس على ذلك ويطيل الحاكم حبسه إذا أسرف في مثل ذلك ويحجر عليه الحاكم أيضا وأن يخرج من ذلك البلد

289