كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٦٠

بشم انت الحر الحمر

مقدمة

الحمد لله الذي اقتضت حكمته وجود الأشياء لتظهر حكمته فيها أشياء،

بالاعتناء، فمنها عاقل ومنها غافل، فبنعمة العقل تميزت الأشياء عن ونزل الكتب وجعلها بساتين للعلماء، فبذلك صارت ورثة للأنبياء، حاكمين بين الأنام بالقسط، إلا من ضلّ، وغوى، واختص بالثناء، وأرسل نبيئا مبشرا ونذيرا هاديا لأمته، مختارا من الأصفياء صلاة وسلاما دائمين عليه عدد الآلاء. وبعد:

فإنه لما كان كتاب الأحكام المنسوب للعالم العلامة ضياء الدين عمنا الشيخ الشيخ يحيى الجناوني (رحمه الله مما صغر حجمه وكثر علمه وفوائده، وعظم، نفعه، وظهرت بركاته، غير أنه لم يضع عليه أحد من السلف حاشية قصد تبيين ما أشكل من مسائله إلا هوامش قليلة لأبي ستة (رحمه الله) فراودنا قدوتنا ونور مذهبنا المشار إليه بالبنان المقتدى والمتبرك به في كل مكان، العالم العلامة شيخنا يوسف بن محمد المصعبي على أن يضع عليه حاشية الله متمما بها فوائده، وكاشفا ما خفي من مسائله وناقلا ما يحتاج من أقوال أصحابنا، فأجابنا (رضي الله عنه) بما راودناه طالبا للثواب من الله الملك الوهاب

فإنه سبحانه على ما يشاء، قدير وبالإجابة جدير. فقال: