كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٦٢

الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين

كفروا بربهم يعدلون لك والأنعام / 201

والمراد مقطوع البركة فكنى بنقصان الحسي عن النقصان المعنوي، ولا

يخفى ما في هذا الحديث من الإستعارة بالكناية حيث شبه ذو البال أي الأمر الخطر بإنسان ذي قلب تشبيها مضمرا في النفس على جهة الاستعارة بالكناية، وأثبت

للمشبه شيئا من لوازم المشبه به وهو البال تخييلا.

والكلام على البسملة والحمدلة مما شاع، وذاع، وكلت منه الأسماع، وقد

أفردوه بالتأليف فلا نطيل بذكره وليطلب في محله، والله أعلم. قوله الذي خلق السماوات … الآية: أقول لا بأس بالتعرّض لنقل تفسير الأيات التي استشهد بها المصنف (رحمه الله) تبركا بها، فأقول: قال في الكشاف: «جعل يتعدّى إلى مفعول واحد إذا كان بمعنى أحدث وأنشأ، كقوله: وجعل الظلمات والنوري (الأنعام/01] وإلى مفعولين إذا كان بمعنى صيّر، كقوله: وجعلوا الملائكة الذين هم عند الرحمن إناثانية [الزخرف/ 19]. قال: والفرق بين الخلق والجعل: أنّ الخلق فيه معنى التقدير، وفي الجعل معنى التضمين كإنشاء شيء من شيء، أو تصيير

شيئ شيئا، أو نقله من مكان إلى مكان ومن ذلك وجعل منها زوجها الأعراف/189]. ووجعل الظلمات والنور: لأن الظلمات من الأجرام المتكاثفة، والنور من النار، وجعلناكم أزواجا أجعل الآلهة إلها واحدا (ص/ه.». ثم قال: «فإن قلت: لم انفرد النور؟ قلت: للقصد إلى الجنس، كقوله تعالى]: والملك على أرجائها [الحاقة / 17] … » إلى أن قال: «فإن قلت علام عطف: قوله =

كذا في جميع النسخ المعتمدة، ولعل الصواب: وامتلأت.